السيد عبد الأعلى السبزواري

536

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 52 ) : لو كان الجلد مجلوبا من بلاد الإسلام ومصنوعا فيها حكم بأنّه مذكى ، وكذا إذا وجد مطروحا في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس والفرش والطبخ أو بصنعه لباسا أو فراشا أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة على التذكية أو المناسبة لها ، فإنّه يحكم بأنّه مذكى ويجوز استعماله من دون حاجة إلى الفحص عن حاله . وفي حكم الجلد : اللحم والعظم ونحوها المجلوب من بلاد الإسلام ، وكذا إذا كان الجلد مجلوبا من بلاد الكفر وعلم أنّ جلود بلاد الإسلام ترسل إلى بلاد الكفر ويدبغ فيها ثم يرسل الجلد المدبغ إلى سائر البلاد . آداب الذبح والنحر : قد ذكر للذبح والنحر آداب أهمّها : أنّه يستحب في ذبح الغنم أن تربط يداه ورجل واحدة ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد ، وفي ذبح البقر أن تعقل يداه ورجلاه ويطلق الذنب ، وفي الإبل أن تربط أخفافها إلى آباطها وتطلق رجلاها ، هذا إذا نحرت باركة . أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة ، وفي الطير يستحب أن يرسل بعد الذباحة ، ويستحب حدّ الشفرة وسرعة القطع وأن لا يرى الشفرة للحيوان ولا يحرّكه من مكان إلى آخر بل يتركه في مكانه إلى أن يموت ، وإن يساق إلى الذبح برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ، ويمرّ السكين بقوة ذهابا وإيابا ويجدّ في الإسراع ليكون أسهل ، وعن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إنّ اللّه تعالى شأنه كتب عليكم الإحسان في كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » وفي خبر أنّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أمر أن تحدّ الشفار وأن توارى عن البهائم ، وتكره الذباحة ليلا وكذا نهار الجمعة إلى الزوال .